الشيخ محمد الجواهري

321

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

ويترتب على هذه الوجوه ثمرات : منها : كون التبن أيضاً مشتركاً بينهما على النسبة على الأوّل ( 1 ) دون الأخيرين فإنه لصاحب البذر .

--> على أنّه لو فرض وجود وجه لصحة كون الاشتراك عند ظهور الحاصل ، وعدم ما يدل على كون الاشتراك بينهما إنما هو في الزرع أوّل ظهوره ، فهذا لا يقتضي خصوص القول الثاني ، ولذا ذهب جمع من الفقهاء إلى أن الاشتراك بينهما إنما هو بعد بلوغ الحاصل وإدراكه لا بعد ظهوره ، لأن الحاصل المقصود والمراد لهما بلا شك ليس هو أوّل ظهوره ، بل حينما يدرك ويبلغ وهو المعبر عنه بالحاصل بعد البلوغ والإدراك . فكيف يكون ذلك مقتضياً لخصوص الوجه الثاني الذي هو ظهور الحاصل وغير مقتض للوجه الثالث الذي هو الاشتراك بينهما بعد بلوغ الحاصل وإدراكه . ( 1 ) التبن هو المتبقي من زرع الحنطة ونحوه ويسمى بعصيفة الزرع ، ففي الصحاح : التِبن معروف الواحدة تبنة . . . والتَبنُ بالفتح : مصدر تَبَنْتُ الدابة أتبنتها تبناً أي علفتها التبنَ . الصحاح 5 : 2085 مادة تبن ، وفي لسان العرب 2 : 17 ، والتبن عصيفة الزرع من البر ونحوه معروف مادة تبن .